الطلّابية
EN

والأخضر..

تعد مشاركة منتخبنا الوطني السعودي في كأس العالم مصدر فخر لكل مواطن، فالوصول إلى هذا المحفل العالمي يعد إنجازًا كبيرًا يعكس طموح الدولة واهتمامها بالرياضة. ورغم أن دورينا المحلي بدأ يشهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة من خلال استقطاب النجوم وتحسين البنية الرياضية، إلا أن ذلك لم ينعكس بالشكل الكافي على مستوى المنتخب الوطني.

لقد خيب المنتخب آمال الجماهير في مباريات دور المجموعات، حيث لم يقدم الأداء الذي كان الجميع ينتظره. وهذا يدل على أن تطوير الدوري وحده لا يكفي، بل يجب أن يرافقه تطوير حقيقي للاعب السعودي من الناحية الفنية والبدنية والذهنية ليكون قادرًا على المنافسة في البطولات الكبرى. كما أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة النظر في آلية اختيار اللاعبين، والاعتماد على الجاهزية والكفاءة بدلًا من أي اعتبارات أخرى. كذلك يجب تطوير الجهاز الإداري والفني، وتحسين برامج إعداد المنتخب، والاهتمام بالفئات السنية وصناعة المواهب منذ الصغر، حتى يكون لدينا جيل قادر على تمثيل الوطن بأفضل صورة.

في النهاية، سنظل فخورين بمشاركة منتخبنا في كأس العالم، لكن الجماهير لا تطمح إلى مجرد المشاركة، بل إلى تقديم مستويات مشرفة وتحقيق نتائج تليق باسم المملكة وإمكاناتها. ونأمل أن تكون هذه المشاركة درسًا مهمًا يدفع الجميع إلى العمل على تحسين جميع الجوانب، حتى يعود منتخبنا أقوى وأكثر قدرة على المنافسة في البطولات العالمية.

اقرأ كما طُبع

الصفحة 6 من العدد المطبوع

المزيد من مشاركاتي